القاضي التنوخي
305
نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة
159 لأبي الفرج الببغاء في وصف كانون وحدّثني أبو الفرج الببغاء « 1 » ، قال : كنت بحضرة أبي العشائر بن حمدان « 2 » ، وبين يديه كانون ، قد عمل النار في باطن فحمه ، فعملت في الحال ، وأنشدته : ومجلس حلّ من يحلّ به من المعالي في أرفع الدرج أمسى ندام الكانون فيه لنا أكثر أنس النفوس والمهج يبدي لنا ألسنا كالسنة الحيّات من ثابت ومختلج لما بدا الفحم فيه أسود كالليل وبثّ الشرار كالسرج ودبّ صبغ اللهيب فيه بتضريج خدود « 3 » الشقائق الضرج ظننت شمس الضحى به انكشفت للخلق في قبّة من السبج
--> « 1 » أبو الفرج عبد الواحد بن نصر بن محمد المخزومي المعروف بالببغاء : ترجمته في حاشية القصة 1 / 52 من النشوار . « 2 » أبو العشائر الحسين بن علي بن الحسين بن حمدان : كان من قواد سيف الدولة ، وأسره الروم سنة 345 وحمل إلى القسطنطينية ، ومات في الأسر ( أخبار سيف الدولة 116 و 117 ) ولأبي فراس الحمداني قصائد من جيد الشعر بعث بها إليه عند أسره ( اليتيمة 1 / 64 و 75 ) ولأبي العشائر شعر دون المتوسط في المرتبة ، أورد الثعالبي بعضه في اليتيمة 1 / 104 و 105 . « 3 » في ب : كصبغ .